المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

80

أعلام الهداية

قتل ، وكان من أشدّ الناس بطشا ، كان يجعل زند الرجل بين أصبعيه فيكسره . وهو أوّل خليفة أدخل الأتراك الديوان وكان يتشبّه بملوك الأعاجم ويمشي مشيتهم ، وبلغت غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفا . وهجاه دعبل الخزاعي بالأبيات التالية : ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم يأتنا في ثامن منهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * غداة ثووا فيه وثامنهم كلب وإنّي لأزهى كلبهم عنك رغبة * لأنك ذو ذنب وليس له ذنب لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم * وصيف واشناس وقد عظم الخطب وسار على ما كان عليه المأمون من امتحان الناس بخلق القرآن وقاسى الناس منه مشقة في ذلك وقتل عليه خلقا من العلماء وضرب الإمام أحمد بن حنبل في سنة عشرين ومائتين . وفيها تحوّل المعتصم من بغداد وبنى سرّ من رأى بعد أن اعتنى باقتناء الترك وبذل الأموال الطائلة فيهم حتى ألبسهم الديباج ومناطق الذهب وأصبحوا يؤذون الناس ببغداد حتى هدّده أهل بغداد بمحاربته إن لم يخرجهم منها ، . ولهذا بنى سامراء وأخرجهم من بغداد . وغزا المعتصم الروم سنة ( 223 ه ) وفتح عمورية ومات في ربيع الأوّل سنة ( 227 ه ) ودامت حكومة المعتصم ثماني سنين وثمانية أشهر . الإمام الهادي ( عليه السّلام ) والمعتصم العباسي بعد اغتيال الإمام الجواد ( عليه السّلام ) من قبل المعتصم عهد المعتصم إلى عمر بن الفرج أن يشخص بنفسه إلى المدينة ليختار معلما لأبي الحسن الهادي ( عليه السّلام ) البالغ من العمر آنذاك ست سنين وأشهرا ، وقد عهد إليه ان يكون المعلم معروفا بالنصب والانحراف عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) ليغذيه ببغضهم .